مكي بن حموش

2436

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ « 1 » رَبِّي [ وَنَصَحْتُ « 2 » ] [ لَكُمْ ] ، « 3 » [ 78 ] ، الآية . والمعنى : فأدبر عنهم ( صالح ، عليه السّلام « 4 » ، ) وخرج من بين أظهرهم « 5 » حين عقروا الناقة واستعجلوه في العذاب ، وأوحى اللّه ( عزّ وجلّ ، إليه ) أنه مهلكهم بعد ثلاثة أيام . ولم يهلك اللّه ( عزّ وجلّ « 6 » ) أمة ونبيها بين أظهرها « 7 » . وقال لهم عند خروجه : يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لستم تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ [ 78 ] ، فهلكوا بأجمعهم في ديارهم ، إلا رجلا كان بحرم اللّه ( عزّ وجلّ « 8 » ) ، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه « 9 » .

--> - الدّار ، وحيث ذكر الصيحة : جمع ؛ لأن الصيحة كانت من السماء فبلوغها أكثر وأبلغ من الزلزلة ، فاتصل كل واحد بما هو أليق له " . انظر : الخطيب الإسكافي ، درة التنزيل وغرة التأويل 157 ، 158 . ( 1 ) في الأصل : رسالات ، وهو سهو ناسخ . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " . ( 5 ) في الأصل : " أظهارهم " ، ولم أجده فيما لدي من مصادر اللغة . وأثبت ما في " ج " ، و " ر " ، وجامع البيان . وهو بين : ظهريهم وظهرانيهم ، ولا تكسر النون ، وبين أظهرهم ، أي : في وسطهم . القاموس / ظهر . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 7 ) انظر : جامع البيان 12 / 546 ، 547 ، بتصرف يسير . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 9 ) وقوله : " إلا رجلا كان . . . قومه " ، أورده القرطبي في تفسيره 7 / 154 .